النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / مقالات / أيها المظلوم : حسبك الله- بقلم م. ياسين طاهر

أيها المظلوم : حسبك الله- بقلم م. ياسين طاهر

 

                      بسم الله الرحمن الرحيم
   والصلاة والسلام على رسوله الامين ، ولا عدوان الا على الظالمين .
في بداية هذه المقالة أود ان أوجه الشكر الى إخواني الأفاضل في هذا المنبر المبارك على السماح لي بنشر مقالاتي رغم ضعفها لغة ومعنى ، فجزاهم الله كل خير .
ثم أود التوضيح أن هذه المقالة موجهة الى المظلومين والمفتونين ، وما أكثرهم ، حتى لا يكاد يخلو منهم بيت ،
الله سبحانه وتعالى الحكم العدل ، لا يظلم الناس مثقال ذرة ، وما يحسبه المظلومون شرا بسبب قهر الظالمين لهم انما هو خير ، وسيرون عاقبته بعد حين ، سيرى الظالم عاقبة ظلمه ولو بعد حين ، وسيرى المظلوم عاقبة صبره ولو بعد حين ، والظلم ظلمات ودركات ، أشدها ظلم الانسان نفسه بالإشراك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله ، فالقاتل ظالم وسيرى عاقبة ذلك في الدنيا أو الآخرة ، والذي ساعده بالمال أو السلاح ظالم ، والذي أيده وهتف له ظالم ، وسيعاقبه الله على ذلك ، والذين يهدمون بيوت الله على رؤوس أهلها ويتركون المصلين في عناء شديد بسبب ذلك ولا يبالون بمعاناة الناس هم ظالمون وسيحاسبون على ذلك .فالظلم لا ينتهي وهو سنة من سنن الله في الخلق والكون . وكذلك المظلومون لا يخلو منهم زمان ولا مكان ، وهذه المقالة موجهة الى كل مظلوم ومحزون ومبتلى ، ليعلم هؤلاء جميعا أن الله سبحانه ليس بظلام للعبيد ، وما يقع عليهم من ظلم له أسبابه التي لا نعلمها والتي في أغلبها في صالح المظلوم ، واذا زاد الظلم وفشى وانتشر ، ولم يأخذ الناس على أيد الظالمين ويردعوهم عن ظلمهم أوشك الله أن يعمهم بعذاب ، وهذا جرى لأمم كثيرة في السابق وفي الحاضر ، وقد وصف أحد الشعراء ما جرى في بلاده بسبب انتشار الظلم بقوله:
ليت شعري من على الشام دعا ... بدعاء خالص قد سمعا .
فكساها ظلمة مع وحشة ... فهي تبكينا ونبكيها معا .
قد دعا من مسه الضر من ال ... ظلم والجور اللذين اجتمعا .
فعلى الحجب الدعاء فانبعثت ... غارة الله بما قد وقعا .
فأصاب الشام ما حل بها ... سنة الله الذي قد أبدعا .
أيها المظلوم : أعلم ان ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وضع دوما بين عينيك  ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، ولا تنسى أن الله سينتصر لك ولو بعد حين حتى وإن طال ليل الظالمين
كثير من الناس يظن أن عقوبة الله للظالم تكون سريعة بعد ظلمه مباشرة وهذا خطأ فالظالم يمر بأربع مراحل :
المرحلة الأولى : الإمهال والإملاء وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ  وفيها يمهل الله الظالم لعله يتوب أو يرجع عما فعل .
المرحلة الثانية : الاستدراج سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وليس معناه أن تضيق الدنيا عليه لا بل تفتح عليه الدنيا وترتفع الدرجة وتبسط عليه اللذات ويعطيه الله ما يطلب ويرجو بل وفوق ما طلب ، لأن الدرج يدل على الارتفاع والدرك يدل على النزول
المرحلة الثالثة : التزيين وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وفيها يموت قلب الظالم فيرى ما يراه حسنا بل هو الواجب فعله ، لم يعد في قلبه حياة ليلومه على ما يفعل
المرحلة الرابعة : الأخذ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ وفيها تتنزل العقوبة من الله تعالى علي الظالم وتكون العقوبة شديدة جدًا
تذكر أيها المظلوم :
تذكر: أن الله عز وجل يبتلى العبد وهو يحبه، ليسمع تضرعه ، وتذكر: إنها كلما تشتد الأزمة تنفرج-- اشتدي أزمة تنفرجي ، وتذكر: ان أفضل العبادة انتظار الفرج ، وتذكر: ان الفرج يأتي من الله تعالى، على قدر شدة البلاء ، وتذكر: ان ما يكرهه العبد، خير له مما يحب لان ما يكره يهيجه على الدعاء وما يحب يلهيه عنه ، وتذكر: ان المؤمن أمره كله له خير ، وتذكر: أن الصبر كفيل بالنجاح، والمتوكل لا يخيب ظنه ، وتذكر: ان من اتبع الصبر ---- اتبعه النصر ، وتذكر: ان من صبر ظفر ...وان الصبر مفتاح الفرج وعند اشتداد البلاء يأتي الرخاء ، وتذكر: انه ربما امتحن الله العبد بمحنة يخلصه بها من الهلكة فتكون تلك المحنة منحة أجل من نعمة ،وتذكر: أن كل مقدر كائن ولابد ، وتذكر أن من لم يرض بالقضاء والقدر لم يهنأ له عيش ، وتذكر: ان المحن تأديب من الله والأدب لا يدوم فطوبى لمن تصبر على التأديب ، وتذكر: ان الفرج والروح والحياة فى اليقين والرضا ، والهم والغم والحزن فى الشك والسخط ، وتذكر: ان المحن فيها تمحيص من الذنب وتنبيه من الغفلة وتعرض للثواب بالصبر وتذكير بالنعمة ، وتذكر: إنما يبتلى الصالحون ، وأن القدر سبع ، والسبع لا يأكل الميتة ، وتذكر: أن الصحة والعافية تبطران الإنسان ، وتذكر: سحابة ثم تزول وما بعد الشدة والضيقة الا الفرج .قال الشاعر :
يا صاحب الهم إن الهم منفرج & أبشـــــر بخـــــــــير فــــإن الفـــــارِج الله
اليأس يَقْطَع أحيانا بصاحِبِه & لا تيـــأسَـــنّ فــــــــــإن الكــــــــــــافي الله
الله يحدث بعد العُسْر مَيسرة & لا تجــــــــزعــــنّ فــــــــــإن الصَّــــــــــانِع الله
وإذا بُلِيتَ فَثِقْ بالله وارضَ به & إن الذي يَكْشِف البلوى هو الله
والله ما لَك غير اللهِ مِن أحَدٍ & فَحَسْبُك الله .. في كلٍّ لكَ الله
- وصايا لأهل المِحَنِ والبلاء :
يا أصحاب الحاجات ..يا أهل الفِتن والابتلاءات ..يا أرباب المصائب والكُرُبات ..أهدي إليكم هذه االتوصيات ..
الوصية الأولى : أيها المصاب الكسير ،أيها المهموم الحزين ،أيها المبتلى ..أبشر فإن الله قريبٌ منك ،يعلم مصابك وبلواك، ويسمع دعاءك ونجواك ،فأرسل له الشكوى ، وابعث إليه الدعوى ، ثم زيِّنها بمداد الدمع ، وأبرِقها عبر بريد
الانكسار ..وانتظر الفَرَج ، فإنَّ رحمة الله قريبٌ من المضطرِّين ..وفَرَجه ليس ببعيدٍ عن الصادقين .
الثانية :إن مع الشدة فَرَجاً.. ومع البلاء عافية ..وبعد المرض شفاءً ..ومع الضيق سعة ..وعند العسر يسراً ..فكيف تجزع ؟أيها الإنسان صبراً إنَّ بعد العسر يسراً ،كم رأينا اليوم حُرَّاً لم يكن بالأمس حُرَّاً
الثالثة :أوصيك بسجود الأسحار .ودعاء العزيز الغفَّار ..ثم تذلّل بين يدي خالقك ومولاك ..الذي يملك كشف الضرِّ عنك ..وتفقَّد مواطن إجابة الدعاء واحرص عليها وستجد الفَرَج بإذن الله ..  أمَّن يجيب المضطرَّ إذا دعاه ويكشف السوء 
الرابعة :احرص على كثرة الصدقة ..فهي من أسباب الشفاء .. بإذن الله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( داووا مرضاكم بالصدقة (.وكم من أناسٍ قد عافاهم الله بسبب صدقةٍ أخرجوها .. فلا تتردد في ذلك ..
الخامسة :عليك بذكر الله جلَّ وعلا ..فهو سلوة المنكوبين.. وأمان الخائفين .. وملاذ المنكوبين ..وأُنسُ المرضى والمصابين  الذين آمنوا وتطمئنُّ قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب 
السادسة :اعلم أنَّ اختيار الله للعبد خيرٌ من اختيار العبد لنفسه ..والمنحة قد تأتي في ثوب محنة ..والبليَّة تعقبها عطيَّة ..والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :{ما يُصيبُ المسلم من نَصَبٍ و لا وَصَبٍ و لا همٍّ و لا حَزَنٍ ولا أَذىً و لا غَمٍّ ،حتّى الشوكة يُشاكُّها إلاّ كفَّرَ اللَّهُ بِها من خطاياهُ }فياله من أجرٍ عظيم ، وثوابٍ جزيل قد أعده الله لأهل المِحن ِوالبلاء
السابعة :احمد الله عز وجل أن مصيبتك لم تكن في دينك.. فمصيبة الدين لا تعوَّض .. وحلاوة الإيمان لا تقدّر بثمن ولذة الطاعة لا يعدِلُها شيء فكم من أناسٍ قد تبدَّلت أحوالهم ،وتغيَّرت أمورهم ، بسبب فتنةٍ أو محنةٍ ألمَّت بهم ،فلا تكن ممن تعصف بهم الأزمات ،وتموج بهم رياح الابتلاءات ..بل كن ثابتاً كالجبل ، راسخاً رسوخ البطل ، أسأل الله أن يُثبِّتني وإياك
الثامنة :كن متفائلاً ..ولا تصاحب المخذِّلين والمرجفين ، وابتعد عن المثبِّطين اليائسين وأشعِر نفسك بقرب الفَرَج ، ودنوِّ بزوغ الأمل ..
التاسعة :تذكـر - وفقني الله وإياك -أناساً قد ابتلاهم الله بمصائب أعظم مما أنت عليه.. ومِحن أقسى مما مرت بك واحمد الله تعالى أن خفّف مصيبتك.. ويسَّر بليَّتك .. ليمتحِنك ويختبِرك ..واحمده أن وفّقك لشكره على هذه المصيبة ..في حينِ أن غيرك يتسخَّط ويجزع ..
العاشرة :إذا منَّ الله عليك بزوال المحنة ..وذهاب المصيبة .. فاحمده سبحانه واشكره .. وأكثِر من ذلك .. فإنه سبحانه قادر على أن ينزِع عنك العافية مرة أخرى ..قال تعالى  فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا  وقد قال ان مع العسر يسرا وليس بعد العسر يسرا تأكيدًا على أن العسر لابدَّ أن يجاوره يسر , فالعسر لا يخلو من يسر يصاحبه ويلازمه ...و كل المآسي و ان تناهت فموصول بها فرج قريـــب .
ففي بطن العسر هناك يسر كثير وهذا وعد الله وسنته في عباده, أن الفرج مع الكرب وكلما اشتدت الأزمة كلما كان ذلك إيذانًا بانقضائها وزوالها, وأشد أوقات الليل حلكة هو ما يسبق طلوع الفجر , وما بعد الضيق إلا الفرج ... كما أن حلاوة الفرج لا تكون الا لمن عرف العسر و الكرب قبله العلامات
والحمد لله رب العالمين .
أخوكم في الله : ياسين طاهر الاغا . مكة المكرمة . 24 / ذو القعدة / 1438

 

[2] تعليقات الزوار

[1] عبد الكريم صقر الأغا | شكر وعرفان ومحبة .. | 23-08-2017

[1] عبد الكريم صقر الأغا

بارك الله فيك غالينا .. لقد اوضحت وافصحت ما كانا ناسينا ... كلام طيب مبارك وهو عزاء للمظلومين وهم كثر و وموعظة للظالمين وهم أكثر ..حفظك الله وبارك فيك واكثر من امثالك.وما افضل واجمل من الصبرالجميل والهجر الجميل و اللجوء للة العزيز الرحيم و خاصة في ظلمة الليل ووقت السحر ...الشكوى لله نعم العزاء والدواء والعلاج ... والحمد لله رب العالمين

[2] عبد الله نعيم صالح الاغا | تعليق | 03-09-2017

[2] عبد الله نعيم صالح الاغا

الشيخ الفاضل أبو أحمد ، عمنا الكريم وبرُّ والدنا رحمه الله.... أحمد الله على أن مر ّ هذا العيد وأنتم بخير وعافية. سيدي الكريم : تعقيبا على كافة مقالاتكم حول الظلم وعواقبه ،وأنا أعلم جيدا مايختلجُ في صدرك من ألم ، فلا يدرك ألم الناس إلا من يعانيه، ومررت بشيء مما تعانيه ،وكنت ترى مايحدث لي -عافاك الله- ولكن لا أحد يعرف مدى الألم كما قلت آنفا إلا من مرّ به،هو صحيح أن هذه ابتلاءات قد تكون إما لرفع درجة أو لتمحيصِِ أو تكفيرا لذنب،، (أو محاسبة على تجاوز أمر مما أمر الله به)،، وأود هنا الى أن نعاتب أنفسنا على أمور عدة: فيقول ربنا جل وعلا في كتابه وآياته {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} الشورى: 30. هذه القاعدة القرآنية المحكمة تكررت بلفظ قريب في عدد من المواضع، كما تكرر معناها في مواضع أخرى. فمن نظائرها اللفظية المقاربة قول الله عز وجل: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} آل عمران: 165، وقال سبحانه: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} النساء: 79، ويقول عز وجل: { وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ...} القصص: 47. ويقول سبحانه: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} الروم: 36، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا: مُلخصاً ما دلت عليه هذه الآيات الكريمة بتلخيصه وهو العالم المتتبع المستقرئ لنصوص القرآن الكريم، فيقول رحمه الله: "والقرآن يبين في غير موضع: أن الله لم يهلك أحداً ولم يعذبه إلا بذنب"،وهو يتحدث عن الأمور التي تورث العبد الصبر وتعينه عليه ليبلغ مرتبة الإمامة في الدين ـ قال رحمه الله متابعا: "أن يشهد ذنوبه، وأن الله إنما سلط الناس عليه بسبب ذنبه، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}، فإذا شهد العبد أن جميع ما يناله من المكروه فسببه ذنوبه؛ اشتعل بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي سلطهم عليه بسببها عن ذنبهم ولومهم، والوقيعة فيه، وإذا رأيت العبد يقع في الناس إذا آذوه ولا يرجع إلى نفسه باللوم والاستغفار، فاعلم أن مصيبته مصيبة حققية، وإذا تاب واستغفر، وقال: هذا بذنوبي، صارت في حقه نعمة، قال علي رضي الله عنه كلمة من جواهر الكلام: "لا يرجونّ عبدٌ إلا ربه ولا يخافن عبد إلا ذنبه"، وروي عنه رضي الله عنه وعن غيره: "ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة"، وهذا ياشيخنا الفاضل بتقديري أن ما أصابنا مثلا ( بتأخرنا عن قسمة التركة بيننا وتأخيرها فعوقبنا بذلك) وما حصل بينكم بسبب عدم اتباع الشرع فيما أمر الله به(فاكتبوه)، فاستهانتنا بالشرع وبما أمر الله هذه نتيجتها . مع تقديري الشخصي بأن ماحدث هو فقط مسألة أيام أو أشهر وسيحل بإذن الله. ولست هنا بصدد النصح ياشيخنا ، ولكن هو من باب المناقشة والتكملة لا أكثر ... جعلنا الله وإياكم من المعافين من كل ذنب وخطيئة وبلاء. وجعلنا الله ممن يتضرعون إليه ليكشف بلائهم، فيقول الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} فما الذي حصل؟ هل تابوا أم رجعوا؟ لنقرأ تتمة الآية: {وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ الأنعام: 42 - 44، فنعوذ بالله أن نكون من أهل هذه الآية، ونسأله بمنه وكرمه أن يتوب علينا وأن يبصرنا بمواطن الزلل منا، وأن لا يضربنا بقسوة القلب، وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إن ربي سميع مجيب الدعاء. والحمد لله رب العالمين.

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك